المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو): “العودة إلى الجذور هو أمر أساسي للتحديث”
“الحفاظ على المكتسبات والاستفادة منها لمستقبل أفضل”، هذا هو هدف هذه المبادرة التي تم إطلاقها قبل أكثر من عشرين عاما. وفي سياق يتسم بوجود تحديات في الوضع الغذائي العالمي نتيجة لتغيرات المناخ والنزاعات، أصبحت مقاربة الأمم المتحدة ضرورية أكثر من أي وقت مضى.
وتقول منظمة الأغذية والزراعة أن البشرية ستحتاج إلى نماذج جديدة للزراعة في المستقبل القريب، مشيرة على موقعها الإلكتروني إلى ضرورة تبني منظومات أكثر استدامة وتنوعا بيولوجيا ومحلية وقدرة على التكيف.
وتم إنشاء وتشكيل منظومات ومناظر زراعية محددة في جميع أنحاء العالم، من قبل أجيال من الفلاحين والرعاة، بناء على موارد طبيعية متنوعة واستخدام ممارسات إدارة محلية مناسبة. وتعكس هذه المنظومات الزراعية المبتكرة التي تعتمد على المعرفة والخبرة المحلية وتطور البشرية، تنوع معرفتها، وعلاقتها العميقة مع الطبيعة.
من الأمازون إلى المغرب، ومن الصين إلى اليابان، تغطي هذه المنظومات العالم بأسره وتشمل مجموعة متنوعة من المناظر، بدءا من منظومات الزراعة على الشرفات الحجرية إلى واحات الصحراء، وصولا إلى المجتمعات الأصلية في الغابات الاستوائية والجبال العالية.
وأشاد المدير العام للمنظمة الأممية بأن “معظم هذه المنظومات أصبحت مستودعات للتنوع البيولوجي، مما يوفر فرصة لزيادة الفهم والوعي بالقضايا البيئية”، مشددا على أهمية المراقبة المستمرة والإدارة التكيفية لهذه المواقع للمضي قدما في أداء دورها في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، بما في ذلك أزمة التغيرات المناخية.
ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة، فإن المنظومات البيئية، بما في ذلك النباتات والحيوانات التي نعيش معها، أمر ضروري لتلبية احتياجاتنا اليومية من المياه والغذاء والأدوية والسكن والطاقة. وفعلا، فإن المنظومات المبتكرة للتراث الزراعي ذات الأهمية العالمية هي الفضاءات التي استمرت وازدهر فيها هذا التعايش لقرون، إن لم يكن لآلاف السنين.
ووفقا لمنظمة (الفاو)، فإن منظومة “آيت صواب- آيت منصور” تتسم بالقدرة على الصمود وتراثها الثقافي الذي لا يقدر بثمن صان هذا المنظر الطبيعي والتنوع البيولوجي المتميزين، مسجلة أن هذا النظام الزراعي الحرجي-الرعوي قائم على أشجار الأركان، وهو واحد من المواقع المبتكرة لمنظومات التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية.
وعلاوة على تنوعه النباتي، يتميز الإقليم بكونه أيضا وجهة رئيسية للتنوع البيولوجي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مما يلعب دورا استراتيجيا في الحفاظ على التنوع البيولوجي البري في المنطقة. وفي العام 2014، قامت منظمة اليونسكو بتسجيل هذه المنطقة “محمية للتنوع البيولوجي” بسبب سماتها الطبيعية الاستثنائية في مجال التنوع البيولوجي.
ولا يمكن إغفال موقعي فجيج وإميلشيل، فهما لا يقلان أهمية عن غيرهما. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن أن ننسى الإمكانات الزراعية والطبيعية والثقافية الهائلة للمملكة، التي يمكنها أن تحصد المزيد من التتويجات بفضل الالتزام المستدام للمملكة وتحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وفي هذه المواقع الفريدة، يتم الحفاظ على تقاليد بشرية هامة تركز على الاستدامة والعيش في تناغم مع الحيوانات والطبيعة. وتدعو منظمة الأغذية والزراعة إلى أن تكون هذه المنظومات هي الأساس والمصدر للابتكارات والتكنولوجيا الزراعية الحالية والمستقبلية.
جهة الدار البيضاء–سطات.. مؤشرات واعدة للموسم الفلاحي 2025–2026
تشهد جهة الدار البيضاء–سطات مؤشرات واعدة للموسم الفلاحي 2025–2026، مدعومة بالتساقطات المطر…







