“الصمايم” تهدد محاصيل الأشجار المثمرة
تهدد موجة الحرارة التي تعم جل مناطق المملكة محاصيل الأشجار المثمرة، إذ يتوقع مهنيون في قطاع الفلاحة أن تكون قليلة هذه السنة بسبب قلة المياه وتأثر الأشجار بالحرارة.
ويؤكد خبراء دوليون في الزراعة على أن درجات الحرارة تؤثر على أشجار الفاكهة تأثيرا كبيرا، ولا يمكن مقارنة أثر ارتفاع درجات الحرارة في الأشجار المثمرة بأثر انخفاضها، حيث أن الأضرار تبقى محدودة فقط بالمناطق الجافة، ويضاف إلى ارتفاع درجة الحرارة أثر الجفاف وارتفاع معدل التبخر، مما يؤدي إلى إصابة الأوراق والثمار والطرود بما يسمى بلفحة الشمس.
أما بخصوص تأثير الحرارة على نمو أشجار الفاكهة، فيؤكد الخبراء على أنه لا يمكن فصل الضوء والحرارة عن بعضهما؛ إذ إن الإشعاع الشمسي هو مصدر الطاقة وهو المؤثر في حرارة أي موقع أو وسط زراعي، وفي النمو الخضري للنباتات، فالضوء الشديد المصحوب بارتفاع درجات الحرارة، يمكن أن يؤدي إلى إصابة الفروع غير المحمية بالأوراق والمعرضة مباشرة للضوء، خاصة في الساعات الأكثر حرارة خلال النهار إلى أضرار بالغة، ويمكن شرح إصابة الأغصان والفروع بلفحة الشمس، حسب ذات الخبراء الدوليون، بأنه يبدأ القلف المعرض للإشعاع الشمسي لمدة 12 إلى 17 ساعة يوميا أو بشكل خاص الموجود في الجهة الجنوبية الغربية بإفراز الصموغ، والتي هي في غالب الظن نتيجة للتمدد والتقلص المتواصلين للنسج الناقلة للماء، وكذلك تتشقق القشرة وتتصدع وتنفصل تاركة الخشب دون أية حماية.
ويقول ذات الخبراء في عالم الزراعة بأن حوادث كهذه هي الأكثر شيوعا على أشجار الحمضيات والكرز، وغالبا ما تكون مسؤولة عن تدمير العديد من المزارع في المناطق الجافة والحارة، وبالمقابل فإن أفضل حماية للأشجار المثمرة ضد لفحة الشمس يمكن أن تتلخص في: طلاء السوق الرئيسة والفروع العارية من التفرعات بطبقة سميكة، مما يجعل لونها الأبيض يعكس الأشعة الضوئية ويقلل من الإصابة وبالنسبة للأشجار الفتية، يفضل أن تربى في المناطق الحارة والجافة تربية منخفضة بسوق قصيرة، بحيث يمكن حماية الفروع والساق من خلال تظليل الأوراق لها.
وأضافوا بأن الثمار تتعرض للإصابة بلفحة الشمس عندما تكون درجات الحرارة مرتفعة الى (38-42) درجة مئوية، إذ تظهر الإصابة على شكل بقع دائرية، إلا أن درجة الإصابة وطبيعة انتشارها تختلف باختلاف الأنواع الأصناف، والأصل المستخدم، والعمليات الزراعية المقدمة للبستان، كما أن لارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها آثارا واضحة في نوعية الثمار، كما هو الحال في بعض أنواع الكمثرى الحساسة، حيث تزيد كمية الخلايا المتحجرة فيها، ويمكن بذلك تلخيص أثر ارتفاع درجات الحرارة عن معدلها الطبيعي في الأشجار المثمرة كالآتي:
من الناحية الفسيولوجية: تباطؤ عملية التمثيل الضوئي، زيادة نسبة النتح من الأوراق مما يؤدي اختلاف التوازن المائي، جفاف الخلية، تباطؤ في نشاط الأنزيمات؛
ومن الناحية البيولوجية والمورفولوجية: تباطؤ في نمو الطرود، اختلال عمليات التلقيح والاخصاب في الازهار وجفاف حبوب الطلع، سقوط الازهار والثمار الصغيرة وتشقق الثمار وتلفها؛
ومن الناحية الصحية: يزداد مجال انتشار الأمراض َالفطور والبكتريا، خاصة اذا توفرت الرطوبة المساعدة على زيادة انتشار الحشرات.
جهة الدار البيضاء–سطات.. مؤشرات واعدة للموسم الفلاحي 2025–2026
تشهد جهة الدار البيضاء–سطات مؤشرات واعدة للموسم الفلاحي 2025–2026، مدعومة بالتساقطات المطر…






