سوق المعدات الفلاحية في المغرب: المزارعون يشترون المستعملة فقط
كشفت الجمعية المغربية لمستوردي المعدات الفلاحية (أميما) عن بيع 142 جرارا زراعيا جديدا فقط بالمغرب، وذلك خلال الربع الأول من السنة الجارية، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 45 %تقريبا مقارنة بنفس الفترة من سنة2023، وذلك حسب ما أوردته في بيان لها.
ويعد هذا التراجع استمرارا للاتجاه التنازلي الذي لوحظ بالفعل سنة 2022، مع انخفاض بنسبة 43% مقارنة بسنة2021، وانخفاض بنسبة 52% مقارنة بمتوسط السنوات العشر الأخيرة.
وتتوقع AMIMA أن ينتهي هذا العام بمستوى أقل، إذا استمرت العقبات أمام الحصول على المعدات الزراعية، حيث لا يتجاوز حجم المبيعات المتوقع 600 وحدة، وسيكون هذا أدنى حجم سنوي خلال الثلاثين عاما الماضية.
ففي سنة 2021، وهو عام شهد جفافا شديدا، ظلت المبيعات عند حوالي 1000 وحدة، 60٪ منها تتعلق بشكل أساسي بالجرارات منخفضة الطاقة (80 حصانا).
وتعتبر هذه الجرارات الأكثر طلبا، وتباع بأسعار تتراوح بين 260 ألف و280 ألف درهم، ويفسر هذا التفضيل بحقيقة أن الجرارات ذات القدرة العالية لا تثير اهتماما خاصا، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى التكوين المجزأ للأراضي الزراعية في المغرب، والذي لا يتطلب استخدام آلات كبيرة، سواء للجرارات، أو الحصادات، أو المكبسات، أو الرؤوس أو معدات أخرى مماثلة.
ومن المهم الإشارة إلى أن غالبية العمليات الزراعية في المغرب تغطي مساحات تقل عن 5 هكتارات، وهو ما يفسر تفضيل الآلات الزراعية الأصغر حجما. ويختلف هذا الواقع بشكل كبير عن الواقع في أوروبا، حيث تعد الجرارات التي تبلغ قوتها 120 حصانا على الأقل هي القاعدة، بينما في المغرب، لا تمثل حتى 10٪ من السوق، وإلى جانب هذه التحديات المرتبطة بانخفاض المبيعات، هناك عائق آخر، أو بالأحرى شرط يجب أخذه بعين الاعتبار.
وتقدر قيمة سوق الجرارات بنحو 98.95 مليار دولار بحلول سنة 2027، ويميل المزارعون في جميع أنحاء العالم يميلون إلى تجهيز أنفسهم أكثر فأكثر بمعدات متقدمة ومتطورة.
وبلغت قيمة سوق الجرارات سنة 2021 في جميع أنحاء العالم حوالي 70.55 مليار دولار أمريكي، وفقا لأحدث البيانات.
ويشار الى أن إدخال نظام الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة، في 28 يناير 2023، فقط في وقت الشراء عند تقديم شهادة الإعفاء، أدى إلى تباطؤ عمليات شراء المعدات الزراعية حتى تم إلغاؤها في 20 أبريل 2023.
علاوة على ذلك، أدى تطبيق ضريبة القيمة المضافة على الواردات على المعدات الزراعية في الوقت نفسه، وتمثل صيانتها الحالية عبئا على المستوردين، الذين يتعين عليهم تمويل ضريبة الاستيراد هذه، ومن تم انتظار سدادها على مدى فترة طويلة، مما يؤثر على تدفقاتهم النقدية التي طلبتها بالفعل المبالغ المتعلقة بالإعانات المدفوعة من قبل تفويض. دين.
وخلصت الجمعية في بيانها الى أن هذه العراقيل من بين أخرى، تدفع المزارعين إلى شراء الجرارات الزراعية القديمة والحصادات التي لا تستوفي معايير التلوث والسلامة، والتي تسير على الطرق دون تسجيلها أو تأمينها.
الإنتاج الحيواني.. تحول استراتيجي في ظل الاستدامة
قبيل انطلاق الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المقرر تنظيمها في الفترة م…





