‫الرئيسية‬ الفلاحة الزراعة “انتقالات” قطاع الفلاحة في ظل ندرة المياه
الزراعة - 16 فبراير، 2024

“انتقالات” قطاع الفلاحة في ظل ندرة المياه

خصصت إحدى جلسات “أسبوع العلوم” بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير، الخميس، لرصد مختلف “الانتقالات” التي يشهدها القطاع الفلاحي لاسيما في ظرفية تطبعها ندرة المياه.

وأكد خبراء، يمثلون جامعات ومراكز بحثية مرموقة على الصعيد العالمي، في مداخلاتهم حول موضوع “الحفاظ على التربة”، ضرورة اعتماد نمط فلاحي صديق للبيئة، بمقدوره الصمود زمنيا، ولا يجنح نحو استعمال مواد من شأنها الإضرار بالتربة، داعين إلى استغلال الابتكارات التكنولوجية لترشيد استعمال المياه والطاقة.

واستشهدوا، في هذا الاتجاه، بحلول “الأسمدة المشخصة” التي تم تطويرها حتى تتكيف مع البيئات المحلية واحتياجات المحاصيل، مسجلين الحاجة إلى العمل بشكل وثيق مع كافة الأطراف المعنية من أجل مساعدة الفلاحين على الحصول على موارد وتقنيات جديدة من أجل ممارسات مستدامة، مثل تحليل التربة، وخرائط الخصوبة الرقمية باستخدام الأقمار الصناعية.

وأوضحت المهندسة الفلاحية، لويز فريسكو، أن جودة التربة شرط لبلورة نموذج فلاحي قادر على الصمود، سيما في ظرفية مناخية تتسم بالندرة مذكرة بارتهان الأمن الغذائي ، كمكون محوري للأمن الشامل، لأداء القطاع الفلاحي. وتابعت السيدة فريسكو، التي سبق أن شغلت منصب مديرة إدارة الزراعة في منظمة الأغذية والزراعة، أن التربة تلعب دورا رئيسيا في دورة الكربون من خلال امتصاص الكربون من قبل بقايا النباتات فضلا عن مزاياها في تدبير المياه، والمحافظة على المنظومة الإيكولوجية برمتها.

وبعدما حذرت من عواقب تردي جودة التربة ومن مختلف التحديات التي تواجهها، دعت إلى الارتقاء بهذا الانشغال إلى “سياسة عمومية قائمة الذات”، مبرزة أن الأمن الغذائي يشكل، في الوقت الحالي، رهانا جيو-سياسيا عالميا يتعين إيلاؤه الأهمية التي يستحقها.

وتوقفت الباحثة في مجال التنمية المستدامة، شيما بيجي، عند متطلبات حماية النطاقات القروية، ومنها على الخصوص عقلنة التعمير والبناء وبلورة نماذج مدن ذكية تؤمن لساكناتها تنقلا أخضر، ومساحات خضراء مشددة على ضرورة أن تكون هذه المتطلبات جزءا من سياسات قابلة للتطبيق تنسجم مع الخصوصيات المحلية.

وأوضحت في مداخلة بعنوان “تصور الانتقالات”، أن مصطلح التنمية المستدامة “ليس شعارا فقط” بقدر ما هو “عمل يومي يتعين دعمه عبر مجهودات من قبل كافة المتدخلين” مبرزة الحاجة إلى حسن استغلال الموارد المتاحة لتلبية الحاجيات المطردة للأفراد والجماعات، والتصدي لتلوث البيئة الذي يطال المجالين الحضري والقروي على حد سواء. وتجدر الإشارة إلى أن النسخة الرابعة من “أسبوع العلوم”، الذي تنظمه جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير، إلى غاية 16 فبراير الجاري ، يعد مناسبة لاستعراض آخر التطورات والمعارف العلمية في مجال “الانتقالات”، ولتسليط الضوء على مواضيع حيوية، من قبيل الانتقال الطاقي، إضافة إلى التحولات الاقتصادية والمالية والمناخية.

كما يتيح هذا الموعد العلمي السنوي، الذي يعرف مشاركة شخصيات مرموقة على الصعيد العالمي، فرصة للالتقاء والتفاعل والاحتفاء الجماعي بالتقدم المحرز في مجالات محددة، على غرار الدورات السابقة التي تناولت مواضيع من قبيل “ما بعد الإنسانية”، و”التعقيد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

جهة الدار البيضاء–سطات.. مؤشرات واعدة للموسم الفلاحي 2025–2026

تشهد جهة الدار البيضاء–سطات مؤشرات واعدة للموسم الفلاحي 2025–2026، مدعومة بالتساقطات المطر…