حلول مبتكرة في قطاع الحوامض
وتهدف هذه الورشة، المنظمة من قبل المعهد الوطني للبحث الزراعي والمركز التقني للبلاستيك والمطاط، إلى تبادل وتقاسم الخبرات والمعارف المعينة على تنفيذ المشاريع التي تخدم قطاع الحوامض، فضلا عن اقتراح حلول تدمج منظورات النوع الاجتماعي والحكامة الشاملة والبيئة والإنصاف الاجتماعي.
كما تأتي هذه الورشة في إطار الشراكة القائمة بين المعهد الوطني للبحث الزراعي ومشروع “PRIMA” (الشراكة من أجل البحث والابتكار في البحر الأبيض المتوسط)، وهو برنامج مشترك لدعم النظم الغذائية والموارد المائية في حوض البحر الأبيض المتوسط، والبلدان الشريكة، عبر تحفيز تنزيل نظام للترابط بين الماء والطاقة والغذاء والنظم الإيكولوجية، وذلك في أربعة مواقع تجريبية بالمنطقة المتوسطية، بما فيها المغرب.
ويروم هذا المشروع المبتكر إثبات وقياس فعالية الممارسات البديلة للاقتصاد الدائري والحلول المرتكزة على الطبيعة لتنفيذ هذا المشروع، ودراسة عوامل نجاحه، وتطوير إطار لتطبيق مفاهيم “الترابط” (Nexus) في المجالات العملية والسياقات المتعلقة بالسياسات.
ومن بين أهداف المشروع كذلك العمل على تحسين التعاون وتبادل المعارف في منطقة البحر الأبيض المتوسط، لاسيما فيما يتعلق بقضايا المناخ والمياه والطاقة والغذاء، فضلا عن تحقيق وقع أكبر للمشروع عبر إشراك الأطراف المعنية وتشجيع وتعميم التجارب الناجحة، ورفع التحديات المرتبطة بتطبيق الترابط بين الماء والطاقة والغذاء والنظم الإيكولوجية، واستكشاف الحلول المبتكرة والكفيلة بتنزيل هذه الحلول.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس المركز الجهوي للبحث الزراعي بالقنيطرة، حسن بنعودة، أن الورشة تنظم في إطار مشروع يجمع دولا متوسطية عديدة، لإيجاد حلول لمشكلة ندرة المياه، وإدخال تقنيات جديدة تحافظ على هذه المادة الحيوية وتقتصد الطاقة وتلبي حاجيات الزراعة.
وأشار السيد بنعودة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن المشروع قد ابتدأ بتجربة هذه التقنيات في قطاع الحوامض مع إمكانية دراسة جدواها في الزراعات الأخرى، فضلا عن تقنيات أخرى مثل التخزين في الأرض، والتغطية الزراعية لحفظ رطوبة التربة مما يساهم في الرفع من الإنتاجية.
من جهته، قال مدير المركز التقني للبلاستيك والمطاط، ناصر الدين الأنصاري، في تصريح مماثل، إن الغرض من هذه الشراكة هو تحسيس مختلف القائمين على قطاع الحوامض والشركاء والفاعلين، وكذا اطلاعهم على مختلف مستجدات المواضيع الأربعة التي ينكب عليها المشروع السالف الذكر (الماء والطاقة والغذاء والنظم الإيكولوجية)، خاصة في ظل الضغط الذي تعرفه الموارد المائية.
من جانبه، أكد المدير العام للفيدرالية البيمهنية المغربية للحوامض، حسن زوهري، على الأهمية التي تكتسيها هذه الورشة خاصة في ظل الإكراهات التي يعرفها قطاع الحوامض جراء الإجهاد المائي، وأساسا مع تسجيل انخفاض ملحوظ في الإنتاج والصادرات، معبرا بالمقابل عن تفاؤله بمستقبل هذا القطاع وتعزيز منتجاته التي تحظى بثقة لدى المستهلكين بالخارج.
ودعا المشاركون، خلال هذه الورشة، إلى إعادة النظر في المقاربات المنعزلة، وتبني مفاهيم جديدة ومترابطة تقوم على تكامل القطاعات والأنظمة، بالنظر إلى أن توافر المياه بكمية ونوعية كافيتين، وخدمات الطاقة الموثوقة وذات التكلفة المعقولة، إضافة إلى الأمن الغذائي، تشكل ركائز أساسية للتنمية المستدامة في أي بلد.
وتطرقت مداخلات المشاركين لمواضيع مختلفة ناقشت علاقة الطاقات المتجددة بالقطاع الزراعي، وأهمية الحلول المرتكزة على الطبيعة لدعم الموارد، والاقتصاد الدائري.
عيد الأضحى : وزارة الفلاحة حريصة على تموين الأسواق الوطنية في أفضل الظروف وتعزيز إجراءات المراقبة والمواكبة
أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الخم…






