برنامج دعم حاملي مشاريع إحداث مجازر عصرية معتمدة للدواجن
نظم، الجمعة بمراكش، لقاء تواصلي تم خلاله تسليط الضوء على برنامج دعم حاملي مشاريع إحداث مجازر عصرية معتمدة للدواجن ذات طاقة إنتاجية منخفضة، الذي أطلقته الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب سنة 2021، وذلك بمشاركة خبراء وفاعلين ومهنيين في هذا القطاع الحيوي.
ويروم هذا البرنامج، الذي تم إطلاقه بدعم من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، التشجيع على تربية الدواجن ودعم المهنيين في هذا القطاع، سواء كانوا أفرادا أو منظمين في إطار تعاونيات أو مقاولين شبابا، لإحداث هذه الوحدات التي تتميز بتكلفتها المنخفضة مقارنة بالمجازر الكبيرة، من أجل تنظيم وتحسين تسويق المنتجات، وإحداث المزيد من فرص الشغل وتزويد المستهلك بمنتوج خاضع للمراقبة الصحية من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
كما يهدف البرنامج إلى فتح آفاق جديدة أمام المهنيين من أجل تحسين تسويق منتجاتهم بما يتوافق مع معايير السلامة الصحية، وبالتالي تعزيز تواجدهم في نظام التوزيع والتسويق، مع الحفاظ على المكاسب التي تحققت بفضل تطور تربية الدواجن وتحسين الإنتاج.
وقدمت، خلال هذا اللقاء، سلسلة من العروض التي ركزت على هذا البرنامج الطموح، وواقع قطاع الدواجن بالمغرب بشكل عام، وعملية إحداث مجزرة معتمدة، وعملية الحصول على الاعتماد القانوني، وأهمية احترام معايير الجودة والنظافة، بالإضافة إلى تبادل البيانات حول هذا القطاع ذي القيمة المضافة العالية.
وأوضح المتدخلون أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتدشين نقاش جدي ومثمر مع المهنيين والمقاولين بما يخدم تطوير هذا القطاع الفلاحي الحيوي، وإبراز المكانة المهمة التي تتبوأها جهة مراكش – آسفي في مجال إنتاج الدواجن على المستوى الوطني.
وذكروا بمحدودية عدد المجازر المعتمدة، مشددين على ضرورة تحديث القطاع من خلال إحداث مجازر محلية تضمن الجودة والسلامة الصحية المطلوبة وتتلاءم مع المسار التنموي الذي يعرفه المجتمع، مع حث الفاعلين والمتدخلين على بذل المزيد من الجهود للنهوض بهذا القطاع.
وفي هذا الإطار، قال المنسق العام للفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، مصطفى جمالي، إن الفيدرالية تعمل، في إطار جهودها لتنفيذ وتحقيق أهداف استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، التي أطلقتها الحكومة، على تحسين جودة الإنتاج في قطاع الدواجن وتسويق منتجاتها.
وأبرز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن أساس هذا القطاع منظم بشكل جيد للغاية، مشيرا إلى وجود بعض مواطن الضعف على مستوى التسويق، خاصة في ما يتعلق بعملية الذبح، إذ يتم تنفيذ ما يقرب من 80 في المئة منها من خلال “الرياشات” التقليدية.
ومن هذا المنطلق، يضيف السيد جمالي، تم تنظيم هذا اليوم التحسيسي والتواصلي بهدف تشجيع حاملي المشاريع على الاستثمار في المجازر العصرية ذات الطاقة الإنتاجية المنخفضة، مؤكدا أن الهدف يتمثل في أن تتم نسبة 80 في المئة من عمليات الذبح في الوحدات المعتمدة والمراقبة من قبل الجهات المختصة.
من جانبه، وقف الأستاذ الجامعي سابقا والمتخصص في إنتاج الدواجن، عبد الله آيت بولحسن، عند التطور الملحوظ الذي شهده هذا القطاع خلال العقود الأربعة الأخيرة، كما يتضح من المكانة التي يتبوأها من حيث الإنتاج بنسبة 55 إلى 60 في المئة من إجمالي استهلاك اللحوم بالمغرب.
كما سلط الخبير الضوء على التطور المسجل في مختلف مراحل الإنتاج بالنسبة لهذا القطاع (التنشئة وحاضنات الكتاكيت والتقنيات والمهن المرتبطة بالقطاع والتشريعات وغيرها)، مشيرا إلى المشاكل التي يعاني منها القطاع على مستوى التوزيع، والتي يتمثل جلها في طرق الذبح الكلاسيكية في “الرياشات”.
وشدد على أهمية تحديث سلاسل التسويق، من خلال تعزيز الرقابة والعمل على التأكد من أن عملية الذبح تتم وفق المعايير الصحية المناسبة لتثمين المنتجات، وإحداث القيمة المضافة، وضمان السلامة الصحية لفائدة المستهلكين.
ويضطلع هذا البرنامج، الذي تعتبره الفيدرالية البيمنية لقطاع الدواجن بالمغرب عنصرا رئيسيا في تطوير سلسلة قيمة الدواجن، بدور حاسم في إحداث فرص الشغل والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي من خلال توفير البروتينات ذات الأصل الحيواني، وتعزيز الصادرات والولوج إلى الأسواق الخارجية، لاسيما الإفريقية منها.
وتتولى الفيدرالية دعم ومساعدة حاملي المشاريع في إعداد الملفات الصحية والتقنية التي تتطلبها مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وكذا في تتبع المشروع إلى حين الحصول على التراخيص.
كما تتحمل ما بين 50 و70 في المئة من تكاليف الدراسة حسب الحالة، وتنهج استراتيجية لتحسيس وتحديد المقاولين في مختلف جهات المملكة.
ومن المنتظر أيضا تنظيم دورات تكوينية عملية لفائدة حاملي المشاريع والمتعاونين معهم.
جهة الدار البيضاء–سطات.. مؤشرات واعدة للموسم الفلاحي 2025–2026
تشهد جهة الدار البيضاء–سطات مؤشرات واعدة للموسم الفلاحي 2025–2026، مدعومة بالتساقطات المطر…






