تسليط الضوء على دور صحة التربة في النظم الإيكولوجية العالمية
وفي هذا الصدد، أشار رئيس الجامعة هشام الهبطي، إلى أن التزام الجامعة اتجاه الفلاحة يتجاوز أساليب الزراعة التقليدية، ذلك أنها تستثمر في البحث والتقنيات المتقدمة التي تحافظ على خصوبة التربة وتحسنها لضمان نظام غذائي مستدام لأجيال المستقبل.
وقال: “إن الدور الذي نسنده إلى جامعتنا يتجاوز التعليم والبحث، فنحن نعمل على تطوير التطبيقات العملية ذات التأثير المباشر على الممارسات الزراعية”.
وأضاف السيد الهبطي، أن هذا النهج العملي لا يختبر صلاحية النظريات العلمية فحسب، بل يضمن أيضا مشاركة الطلاب والباحثين بنشاط في حل التحديات التي تواجه الفلاحين المغاربة اليوم.
من جانبه، سلط المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي، دومينيك شتراوس كان، الضوء على العلاقة الحاسمة بين إدارة التربة والأهداف البيئية والمجتمعية.
وأبرز في هذا السياق، أن الزراعة تشكل حجر الأساس للاقتصادات الإفريقية، وتكتسي أهمية رأسمالية ليس فقط في توفير الغداء للعدد المتزايد من السكان باستمرار، ولكن أيضا في دفع عجلة النمو الاقتصادي في جميع أنحاء القارة.
وأشار السيد شتراوس كان، وهو أيضا وزير الاقتصاد والمالية والصناعة الفرنسي سابقا، إلى أن هذه الحوارات تعزز التصميم على إيجاد حلول ملموسة ومبتكرة لهذه التحديات، من خلال دمج أحدث المعارف العلمية مع الممارسات التقليدية والابتكارات التكنولوجية.
وفي السياق نفسه، أكد دانييل ناهون، مؤسس الموائد المستديرة “لاربوا”، أن مناقشات هذه الدورة تعزز الوعي الجماعي بالأهمية الحاسمة للتربة كمورد أساسي لمواجهة التحديات الأكثر إلحاحا في إفريقيا والعالم.
وأشار إلى أن تبادل الأفكار والخبرات يسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى اتباع نهج شامل لإدارة الأراضي، والذي يتجاوز الإنتاجية الزراعية البسيطة ليشمل قضايا مثل المرونة البيئية والأمن الغذائي ومكافحة تغير المناخ.
ويجمع هذا الحدث السنوي، الذي يتم تنظيمه بالتعاون مع المركز الوطني للبحث العلمي، حوالي ثلاثين من الرواد العالميين في مجالات العلوم والسياسة والصناعة لتبادل ومشاركة الدراسات بالإضافة إلى الممارسات المبتكرة بشأن صحة التربة.
موسم فلاحي واعد، بآسفي..
بعد سنوات عدة اتسمت بجفاف متواصل، خلفت التساقطات المطرية الهامة التي تم تسجيلها مؤخرا بإقل…






